الذهبي
404
سير أعلام النبلاء
ألف وثلاثين ألفا ، فسمعت شيخنا ابن ناصر يقول : جاء الخبر أنه خسفت جنزة ، وصار مكان البلد ماء أسود . وكذا عدهم ابن الأثير في " كامله " ( 1 ) لكن أرخها في سنة أربع ( 2 ) . وفيها حاصر زنكي دمشق غير مرة ( 3 ) ، وعزل ابن طراد من الوزارة ، ووليها أستاذ الدار أبو نصر بن جهير ، وعظم الخطب بالعيارين ، وأخذوا الدور بالشموع والثياب من الحمامات ، وأعانهم وزير السلطان ، فتحزب الناس لهم ، وأذن في ذلك السلطان ، وتتبعوهم . وفيها كانت وقعة عظمي بين سنجر السلطان وبين كافر ترك بما وراء النهر ، فانكسر المسلمون ، ونجا سنجر في طائفة ، فتوصل إلى بلخ في ستة نفر ، وقتل [ خلق ] كثير من الجيش حتى قيل : قتل مئة ألف ، وسار اللعين في ثلاث مئة ألف فارس ، وأحاطوا بسنجر في سنة ست وثلاثين . وفي سنة تسع وثلاثين ( 4 ) حاصر زنكي الفرنج بالرها ، وافتتحها ، ثم بعد سنوات أخذتها الفرنج . وفيها افتتح عبد المؤمن مدينة تلمسان ، ثم فاس . وفي سنة إحدى وأربعين حاصر زنكي قلعة جعبر ، فوثب عليه ثلاثة من غلمانه ، فقتلوه ، وعارض شحنة ( 5 ) مسعود المقتفي في دار الضرب ، فأمر بحبسه ، وعظم المقتفي ، وأخذت الفرنج طرابلس المغرب ، واستفحل أمر
--> ( 1 ) 11 / 77 . ( 2 ) وكذا فعل المؤلف في ترجمة الموسوي التي تقدمت برقم ( 29 ) نقلا عن السمعاني . ( 3 ) ذكر ابن الأثير ذلك في حوادث سنة 534 . ( 4 ) انظر " الكامل " 11 / 98 . ( 5 ) الشحنة أعوان الأمير الذين يضبطون أمور الدولة .